كلنا ننطلق من اللاشيء، يستمر ذلك اللاشيء مدة زمنية تتفاوت من شخص لآخر، فهناك دائما من يحصل على فرص وهناك من لا يحصل على ذلك بسهولة.
يبقى السؤال كيف يمكن أن اصنع من اللاشيء معرض أعمال محترم.
هناك 3 طرق انصح بها كل من يسألني، وهي ناجعة جدا وعن تجربة.
أولا: التطوع
تطوع في الجمعيات الطلابية او الخيرية، ان كنت مصمما شارك كعضو في فريق التصميم، ان كنت مسوقا اقترح خططا تسويقية لفعالياتكم أما ان كنت كاتب محتوى فاقترح انشاء مجلة او مدونة واكتب فيها عن نشاطاتكم.
هناك العديد من الأفكار التي تستطيع من خلال هذه الجهات ان تخدم تكوينك في مجالك، في الاحتكاك بالناس ومعرفة طريقة تفكيرهم ومدى استعدادهم لتطوير فعالياتهم وأنشطتهم، كما أنك ستتعلم العمل الجماعي والكثير الآخر.
ثانيا: ابتكار مشاريع وهمية
ابتكر اسم شركة ومجالها، وفكر فيها كجهة رسمية قامت بطلب بعض الأعمال من طرفك، وقم بإنجاز الأمر بدقة واحترافية، وقدم عملك على موقعك او حساباتك المختلفة على أنه آخر أعمالك، وأنوه أنه ليس بالضرورة أن تخبر الناس انه مشروع وهمي، دعهم يعتقدون أنه مشروع حقيقي.
ان كنت مصمما، يمكنك إعادة تصميم شعار وهوية بصرية لشركة معروفة وتقوم بنشره كمقترح.
ثالثا: ان كان لديك صديق او قريب سينشأ عملا جديدا، اعمل معه على مشروعه
ووظف قدراتك في إنجاح هذا المشروع، وحاول اكتشاف كيف يمكن للمشاريع الصغيرة ان تبنى وتنطلق.
ليس عليك ان تستبق الأحداث، فمرحلة بناء معرض الأعمال الأولي، هي مرحلة في غاية الأهمية، وعليك أن توليها اهتماما بالغا، فالعمل في هذه المرحلة لن تجني منه المال الوافر، ولكنه سيكون محطة مهمة لتتعرف على عالم الشغل، على العقليات التي ستتعامل معها مستقبلا، ستعرف كيف يسير الناس مشاريعهم، وكيف تسير الجمعيات، وما يتطلبه الامر لانجاحها، ستشهد على نجاح فعاليات وعلى فشل أخرى، كما ستعرف عن خبايا عالم الشغل الذي ستنتقل له حتميا بعد بعض التجارب.
من شأن العمل مع الآخرين ان يسوق لأعمالك بشكل ممتاز، وكن على يقين أن أولى مشاريعك الحقيقية ستكون بفضل أحد من الأشخاص الذي تعاملت معهم من خلال انخراطك في الجمعيات او احدى مشاريع اصدقائك. منحى الاعمال يبدأ حينما تقترح انت خدماتك، ثم ستحصل على مشاريع من خلال من اقترحت عليهم اعمالك، وسيسوق الناس لك باقتراحك لبعضهم البعض، الى ان يأتي اليوم الذي يتقدم لك عميل لا يعرفك مباشرة، لكنه يعرف عن صدى ما تقدمه من أعمال استطاع رؤيتها والحكم عليها أنها الجودة التي تناسبه.
